news
مقالات وتقارير

عاد واتس آب من جديد للإعلان عن ضرورة قبول سياساته الجديدة مرة أخرى، بعد الضجة الهائلة التي حدثت منذ عدة أشهر بسبب هذه السياسات مما اضطر واتس آب لتأجيلها حتى شهر مايو.

اعتقد الكثيرين ان واتس اب قد صرف نظراً عن قبول السياسات وخطوة التاجيل ماهي الا حفظ لماء الوجه، ولكن فوجئ الجميع بعودة واتس آب مرة أخرى بالمطالبة بقبول هذه السياسات بل وهدد بمعاقبة من يرفضها باغلاق عدة مميزات مثل المحادثات الصوتية والمرئية وتحجيم ارسال واستقبال الرسائل النصية.

أثارت بعض البنود في السياسات الجديدة ضجة هائلة وهي ذاتها البنود التي لن يستطيع فيس بوك “مالك واتس آب” التخلي عنها او التنازل عنها.

تقول البنود ان من حق واتس آب الاطلاع على بعض المحادثات النصية والصوتية والمرئية الخاصة بحسابات Whatsapp Business، وذلك بغرض استخدامها في الاعلانات، وقال واتس آب ان ذلك ينطبق فقط على حسابات البيزنس وليس الحسابات العادية.

بالإضافة الى بمجرد موافقتك على السياسات الجديدة، فأنت توافق على مشاركة جميع بياناتك العامة مع فيس بوك بغرض استخدامها في الاعلانات.

هذه البنود ستمهد الطريق أمام فيس بوك لخططه المستقبلية، ولعل أبرزها دمج رسائل جميع المنصات المملوكة لفيس بوك وهي واتس اب وماسنجر وانستجرام معاً لتصبح عملية التتبع والاستهدافات أسهل وأدق

نعود للسؤال الأساسي، لماذا تعد هذه السياسات مسالة حياة أو موت لفيس بوك؟

أولاً: فيس بوك بدأ بالتخطيط منذ سنوات للحظة سقوط فيس بوك عاجلاً أم آجلاً وذلك قام بشراء انستجرام، وقام بالاستحواذ عل واتس آب برقم خرافي بصفقة قدرت بـ 16 مليار دولار، ودخل في مفاوضات لشراء تيك توك وكلوب هاوس ولكن تم رفض عروضه.

ثانياً: فيس بوك يمتلك حالياً 4 منصات رئيسية وهم ( فيس بوك – انستجرام – ماسنجر – واتس آب ) كل منصة يتعدى عدد مستخدميها المليار والنصف، فكل منصة تسند الأخرى ومن الضروري جداً دمج بيانات المنصات مع بعضها البعض لهذا السبب.

ثالثاً: واتس آب هو المنصة الأهم حالياً لفيس بوك، وذلك لامتلاكة 2 مليار مستخدم نشط، وبذلك يعد واتس آب منقذ هائل لارباح فيس بوك.

رايعاً: الاعلانات قادمة الى واتس آب لا محالة وسيتم التحكم بها عبر الـ Ads Manager مثل اعلانات ماسنجر وانستجرام، ولاتمام هذه الخطوة يجب قبول السياسات.